مريم الغامـدي

أقام النادي الأدبي الثقافي بمنطقة الباحة امس الاربعاء امسية فكرية بعنوان (الفلسفة والشعر ) وذلك ضمن فعاليات صيف الباحة تحدث فيها الدكتور شايع الوقيان رئيس جمعية الفلسفة وادارها الاستاذ وحيد الغامدي 

وفي بداية الامسية ارتجل رئيس النادي الأدبي الاستاذ حسن محمد الزهراني كلمة ترحيبية، رحب من خلالها بضيوف النادي 

بعدها قدم مدير الامسية نبذة عن سيرة الدكتور شايع الوقيان ثم تحدث ضيف الامسية عن موقف الفلسفة من الشعر في العصر القديم:

ولماذا وقر في الأذهان أن الفلسفة ضد الشعر؟ (أفلاطون)

ومشكلة الشعر أنه محاكاة للمحاكاة لذا هو مفرط في الحس + يذكر الأهواني أن سبب عداءه للشعر هو بلاغة السفسطائيين (فن الخطابة وصناعة البيان تفتح الباب للزيف) + سحر البيان يفسد مشاعر النشء + إثارة مشاعر الخوف والشفقة والحزن + الشاعر خاضع للإلهام وغيبوبة الوعي وليس للعقل

‏‎وهل كان فعلا ضد الشعر؟

‏‎ونقده كان متوجها فعلا نحو القصص المنطوية في الشعر + ويرى الأهواني أن نقده كان للفن المزيف الذي روجه السفسطائيون> وهناك شعراء غنائيون مثل بندار وسافو.

‏‎ويرى أرسطو أن الشعر محاكاة، لكنه محاكاة لما يجب أن يكون عليه الواقع. ومن ثم فهو يتناول ما هو جوهري في الواقع وليس ما هو عرضي وعابر (كما يفعل التاريخ).

‏‎وأما إثارة العواطف والمشاعر فيرى أن لها بعدا أخلاقيا وتربويا، وهو التطهير

 ومع الفكر الإسلامي، تم تطوير الموقف الأرسطي. فصار الشعرُ محاكاة، وتخييلاً. ماذا قال الفارابي وابن سينا؟

‏‎ففي الفكر القديم بالمجمل كان الشعرُ أدنى مرتبة من الفلسفة. والسبب أنه يلجأ للبلاغة (التخييل الذي لا يتطلب تصديقاً، والتشبيه الذي ليس إلا مثالات للحق).

 وتحدث الدكتور الوقيان عن موقف الفلسفة من الشعر في العصر الحديث:

‏‎حيث اشار الى ان في العصور الوسطى (المسيحية) كانت الفلسفة والفنون معا تخدم اللاهوت. فنزل البرهان والبيان إلى مراتب أدنى.

‏‎وفي العصر الحديث (الحداثة) تراجع اللاهوت.. وتفردت الفلسفة (البرهان) بإنتاج الخطاب، لكن سرعان ما ظهر منافس (التجريب). لكن لم يكن ثمة صراع، بل تكامل.

وقبل أن تختتم الأمسية أسهمت المداخلات في إثراء الموضوع حيث كان للدكتور علي الرباعي مداخلة قيمة 

كما كان للدكتور صالح عيضه الخزمري مداخلة قيمة وكذلك الكاتب محمد جبران ومداخلة للشاعر احمد مجثل والشاعر عبدالعزيز ابو لسه وللشاعر عبدالرحمن سابي مداخلة

ومداخلة د منسي الزهراني. 
وفي ختام الندوة سلم رئيس النادي الدروع التذكارية لضيف الامسية، ومدير الامسية شاكراً لهما إضافاتهم الرائعة.