بقلم /د.عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان

 تجارب الحياة كثيرة ومتنوعةٌ، والذكيُّ الذي يتعلم من تلك التجارب، والأذكى من يتعلم من تجارب الآخرين أيضًا، وكما يقولون: إذا أردت أن تعيشَ حياةً لم تعشها تعلَّم من تجارب الآخرين، ومن هذا المنطلق أحببتُ أن أضعَ بين الأيدي الكريمة خلاصةَ تجاربي، ومنها:

 صديقك المخلص يستمر معك مدى حياتكَ فلا تُحمله ما لا يطيق، وابتعد عن أي شيء يؤثر سلبًا على حياته.

 تأكد بأن: شخصية كل إنسان مختلفة عن شخصية الآخرين، وإلامكانات تختلف فأحرص على الرجوع إلى أهل الاختصاص والخبرة أثناء التعامل معهم، حتى لا تندم على تصرف معين.

ولا يفوتك مفهوم:

 الإنسان المتزن يتعلّم من أمور الحياة ما دام على قيدها، ويستفيد كيف يواجه الضغوط بقوة التوكل على الله تعالى، وبالإصرار والمرونة، ويروّض نفسه على الصبر؛ ليكسب مهارة حسن التعامل مع الآخرين، والآجر العظيم في الآخرة. 

 تأكد بأن:

 الشخص العاقل لا يعرف اليأس والمآسي أبدًا يصبر حتى يعود إلى الطريق السليم بعد الإخفاق؛ ليحقق الله تعالى له النجاحات والتوفيق والسداد.

وضع أمام عينيك:

 الإنسان المتفوق: يسعى لِلنّجاح دائمَا يملك طموحًا وكنزًا لا يفنى مهما كانت الظروف والأحوال،

 ويخطط باستمرار نحو طريق نجاحه، وإذا كانت خطوات صَغِيرَة في بداية الأمر لا بد من أن ينتهي به المطاف نحو خطوات كبيرة وقوية يحتاج الأمر إلى الصبر والدعاء، والعمل على مبدأ الشورى.

 ويكون على ثقَة تامة أن: الله تعالى سيهبُ له سلامًا وبردًا على قلبه وصدره ما دام يرضيه ويحرص على فعل الخيرات والطاعات، وسوف يجد آثارها على صلاح جميع أفراد أسرته ومجتمعه.

 ‏ولا يفوته كثرة الدُّعَاءِ، ويجعله سلاحًا

 قَوِيًّا؛ لأنه يمكن أن يغيّر القدر، ويقول ربي وكّلتك أمرى وأمر المسلمين والمسلمات في كل شيء.

 وأخيرًا

 من الأمور الهادفة والسعيدة والمريحة لحياة سعيدة في الدنيا أن رزقك ونصيبك وتوفيقك كلها من الله سبحانه، ولا يُعيقها عائق إذا قضى أمرًا يقول كن فيكون.

 تلك هي بعض تجاربي، أردتها لك لتسعد، ووجهتها إليك لترقَ، قد يلامس بعضُها شغافَ قلبك فتؤمنُ بها، وقد يمرُّ بعضُها على فكرِك مرورَ الكرام، فاستفدْ مما يناسبُك، وتغافل عما لا يفيدُك، فالتغافلُ ثلثُ العقل، كما يقولون.

 ولنا موعدٌ قريبٌ – -إن شاء الله- تعالى- في مقالٍ قادم، ونسعد بأي ملاحظة، أو توجيه.